الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد تأجيل القمة الفرنكوفونية للمرة الثانية، تونس تفتتح موسم الفرنكوفونية وعياض بن عاشور يقدم دروسا في أعرق مؤسسة جامعية في فرنسا

نشر في  13 أكتوبر 2021  (11:24)

تقرر رسميا تأجيل القمة الفرنكوفونية المبرمجة في نوفمبر 2021 بجزيرة جربة إلى خريف 2022 بعد إجتماع المكتب الدائم للمنظمة الفرنكوفونية أمس الثلاثاء 12 أكتوبر بباريس، وهو التأجيل الثاني بعد 2020 حيث كان الوضع الوبائي أنذاك خطير جدا في تونس وباقي العالم .
 
خبر التأجيل استقبله المواطنون بنوع من الأسى والاستياء خاصة بولاية مدنين تحديدا بجزيرة جربة نظرا لما للحدث القمة من انعكاسات إيجابية على الجهة سياحيا واقتصاديا.
 
من وجهة نظر ديبلوماسية، قال الديبلوماسي التونسي السابق حمد لونيس، وهو سفير سابق ووزير الخارجية التونسية الأسبق بعد الثورة، لـأخبار الجمهورية إن التأجيل لا يمس من صورة تونس كما أنها لم تخسر شيئا لا سياسيا ولا ديبلوماسيا، إذ حافظت تونس على الثقة والرمز التونسي في الإتصال بالفرنكوفونية في أبعادها لسببين وهما حسب قوله" لا نملك أي عقدة مع اللغة الفرنسية ونحن نؤمن بالتعددية الثقافية كما أن اللغة فرنسية هي التي تجمعنا مع الملايين" وبالتالي يرى لونيس أن هناك تضامن سياسي وثقافي بناء من وراء المنظمة وتبقى تونس على رئاسة الفرنكوفونية للسنة القادمة.
 
وأضاف لونيس أن تونس حافظت على تنظيم موسم الفرنكوفونية الذي سيكون في موعده على مدار العام بداية من 4 أكتوبر 2021 من خلال مساهمة التونسي عياض بن عاشور بإلقاء درس إفتتاح الموسم بأعرق مؤسسة جامعية متميزة في فرنسا وهي Collège de France موضوعه "الثورة في الفكر والتاريخ" ويواصل في تقديم سلسلة من الدروس إلى غاية 15 جانفي 2022. إلى ذلك سيتم يوم 20 مارس 2022 بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس تنظيم عديد الفقرات التنشيطية المتنوعة والمختلفة على غرار الأنشطة السينمائية والشعرية والمسرحية ليكون التتويج بعقد القمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة في خريف 2022.
 
وعن أسباب التأجيل، اعتبر محدثنا أن هناك اسبابا موضوعية واخرى سياسية أدت إقرار تأجيل القمة، فموضوعيا هناك حالة أزمة تسببت في عدم جاهزية تونس للقمة كما أن عديد الأشغال مازالت جارية إضافة إلى أن الأزمة الاقتصادية في المغرب الكبير وإفريقيا وأوروبا صرفت الأنظار عن القمة وشتت الاهتمامات نحو توجهات أخرى مشيرا إلى أن قبول احتضان القمة على الأسباب المذكورة لن يمكننا من استقبال آلاف الضيوف مع تزايد التخوف من الحالة الصحية العالمية.
 
وأضاف محدثنا أن تونس كانت تخشى أن يقتصر الحضور على 4 رؤساء دول وبضع وزراء خارجية وهي تطمح على غرار قمم منعقدة سابقا إلى استقبال 4 آلاف ضيف أي 88 دولة من ملوك ورؤساء دول مع الوفود الرسمية إضافة إلى المسؤولين عن الجامعات الفرنكوفونية والصحافيين وقيادات الرياضة والمسؤولين عن التنمية المستدامة والمناخ، ولتنجح تونس في هذا "المهرجان" الذي يجب أن يكون حضوريا لا عن بعد، كان التوجه نحو التأجيل هو الحل الأنسب قائلا " أعتقد أن التأجيل منطقي وفرض نفسه بحكم التطورات السياسية والمعطيات الموضوعية".
 
يذكر أن منح تونس شرف ترؤس القمة الفرنكوفونية فيه رمزية وثقة فيها حيث ستحتضنها بمناسبة مرور 50 سنة بعد تأسيس منظمة الفرنكوفونية وهو اعتراف بمساهمة البلاد في تأسيس المنظمة العالمية الثقافية الممتازة حول اللغة الفرنسية.
 
نعيمة خليصة